المنجي بوسنينة

690

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

زمن أصول الفقه والكلام * والسّنن الواضحة التمام من اللغات ومن التّصريف * والنّحو والبيان بالتعريف والمنظومات الأخرى تفهم منها أنه قرأ في علم الطب ، والنجوم ، واللغة ، والتصوف ، والشعر ، والتوحيد . . . وهو يعكس ثقافته وثقافة عصره وأقرانه آنذاك . وعبد القادر بن مصطفى شاعر عالم ، أما شعره فقد جمع بعضه الوزير جنيد وعنونه بديوان « الغصن الناضر ببعض أشعار عبد القادر » ، وقد أضاف محقق الديوان د . محمد نجيب التلاوي مجموعة من القصائد جمعها من مخطوطات مؤلفة للشاعر نفسه وأودعها في دار الوثائق بولاية صكتو بنيجيريا . وأما علمه فقد سجله في مؤلفاته المخطوطة جميعا والتي أحصاها د . محمد نجيب التلاوي في دراسته المخطوطة للدكتوراة وبلغت مؤلفاته نحو أربعين مخطوطا في الفراسة ، والتاريخ ، والقصيدة ، والأنساب ، والتصوف ، والتوحيد ، ومقامات الصوفية ، ومقامات الأنبياء ، والتفسير ، وفي الحكم والسياسة . . . وهذه المخطوطات لا تعكس فقط ثقافة عصره وإنما تؤكد شيوع المعرفة الموسوعية التي تميز بها شعراء وعلماء عهد الخلافة الفودية الأولى في غرب أفريقيا . وإذا ما ركزنا على ديوان الشاعر فإننا سنلاحظ أن الرثاء كان له النصيب الأوفر في الديوان حيث رثى عبد الله بن فودى وجدته ووالدته وخاله ووالده . . . وكلهم من الأسرة الفودية أسرة والدته . وإذا كانت القطع المنظومة قد تأبّت على القافية الموحدة ، فإنه قد حرص في أشعاره على توحيد الرويّ والقافية تمثلا لما هو سائد في عصره حيث مثلث الأشعار آنذاك صورة من صور الانبعاث الجاهلي في السمات الفنية والأغراض الشعرية اللهم إذا استثنينا الحس الإسلامي وقصائد الجهاد التي كانت القاسم المشترك بين شعراء الخلافة الفودية في غرب إفريقيا . وتأتي قصيدته التي مطلعها « بات الحبيب » القصيدة الوحيدة المادحة في ديوانه ، وقد مدح بها محمد بللو لكنه كان ذريعة لتأريخ الجهاد الفودي وانتصاراتهم على ولايات الهوسا الكافرة آنذاك ، ولأن الغزل غير مفضل عند شعراء الخلافة فقد بدأ الشاعر قصيدته المادحة بالوقوف على الأطلال ثم تحول المدح إلى فخر عام للفتوحات الفودية بقيادة « محمد بللو » الممدوح : سل « الغوابر » عنهم في وقائعهم * هل يصبرون ونار الحرب تلتهب سل عنهم « كت » إذ ولّى أميرهم * لما رأوا راية الإسلام تقترب ثم يتابع الغزوات في كوشنا ، الطوارق ، زنفرا . . . ، وفي قصائد الجهاد يعمد إلى التسجيل المباشر مصحوبا بالفخر والحماسة : وما ضرنا أنّا قليل وجارنا * عزيز ، وجار الأكثرين ذليل إذا لم يساعدنا الزمان وأهله * فقد ساعدتنا في الزمان عقول وفينا خصال لا تعد لغيرنا * ومن لطراد الخيل حين تجول